المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة وفاء


د.عبدالعزيزالعثيمين
01-02-2010, 04:24
من بريدي


القصة ... خطيرة
كان فيه زملاء يدرسون في بريطانياوبعد انتهاء فترة الدراسة قرروا يرجعون لأهلهم
فقال الاول للثاني:

قبل ما تروح بلدك تعال معي لبلدي و بعدها رح فوافقالثاني وهم في الطيارة رايحين دق أخو الاول وقال لأخوه إن جدتي توفت .

فقال الاول لأخوه أنا معي زميلي وعازمه فلا تقولون له شي حتى ما يضيق صدره ولا أحرجه نصلي على الجنازة وكنها لأحد من جماعتنا .لما وصلوا
صلوا على الجنازة وقعد الثاني له مدة أعجب ببنت جيران الاول وقاله إني ودي أتزوجها .؟
فرح الاول وقال أنا مستعد أخطبها لك و فعلا خطبها له وسووا الزواج ورجع لديرته
وبعد مدة طويله كبرت تجارته والاول خسر كل أمواله وتجارته فقال مالي إلا أروح لصديقي اكيد بيساعدني
وفعلا راح وهو منتظر شوفة زميله بفارغ الصبر لما سأل عنه ووصل لبيته صار مو بيت صار ساكن في قصر وتاجر وكان الوقت متأخر فقال للبواب قل لراعي البيت إن زميلك فلان بن فلان عند الباب وإنه محتاجك مرة مرة وإن حالته كذا وكذا


و بعد ما رجع البواب عطاه شيء من عشاءه
تخيلوا.؟

---------------


فضاق صدره
وقال هذا جزاء الصداقة المهم
وهو راجع في الطريق! لقى رجالين (من رجال الأعمال) يتراهنون على مليون اللي بيجيهم الأول بيعطونه المليون وكان من حظهإنه هو اللي جاهم الأول وأخذ المليون و تاجر بها وقبل ما يرجع لبلده لقى عجوز معاها بنت وقالت له :
العجوز أبي أخلي البنت عندك وأروح أحج إذا ما رجعت تزوجها وخلها عندكلما طولت العجوز عقب الحج اتزوجها وسوا حفلة الزواج وفي اثناء الزواج كان من ضمن المدعوين زميله
لما شافه غضب وقال للحضور اطردوه هذا خاين العشرة والصداقةتخيلوا إنه لما جاء معي
وكانت جدتي ميته ما علمته عشان ما يضيق صدره على وخطبت له بنت الجيران اللي كانت في الأساس خطيبتي وفضلته على نفسي ولما جيته محتاج عطاني فضلة عشاااااه

---------------
تدرون وش قال ....؟! ؟؟؟








قال اسمعوا واحكموا علي ...... أنا يوم جاني وهو محتاج ما حبيت أشوفه على حالته هذي عقب ما كان تاجر وكبير أشوفه صغير ومحتاج وأتفضل عليه بشي من عندي عشان كذا عطيته فضلة عشاي

وبالنسبة للتاجرين اللي متراهنين على مليون هذولي إخواني أنامروحهم له عشان يفكون ضيقته


أما بالنسبة للعجوز اللي معاها البنت فهي أمي والبنت هذي طبعا أختيوش رأيك ما أحضر زواج أختي ؟

الـمتـميـــــزة
01-02-2010, 05:19
قصة رائعة جدا

ماتوقعت نهايتها كذا

وحقيقة ماأروع الوفاء بين الأصدقاء



ربي يسلم يدينك دكتور


تحيااتي

د.عبدالعزيزالعثيمين
01-02-2010, 06:49
شكرا لمرورك

الوفاء عملة اصبحت شبه نادره

المصالح اصبحت هي التي تحكم العلاقات

العبره من الاحداث طريقة جميله لتعديل سلوكياتنا وافكارنا

أبوعبدالله
01-02-2010, 07:25
الله اكبر

إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الأولى: النية عند الفقهاء أو عند العلماء لها اعتباران: الاعتبار الأول باعتبار المقصود، من العمل هل هو لله أو لغير الله، والاعتبار الثاني باعتبار تمييز العمل، تارة يكون العمل فرضًا، وتارة يكون نفلًا، وتارة تكون عبادة مالية، وتارة تكون عبادة قولية وهلم جرا، لكن يجمع هذا الأمر أن العمل لا بد أن يكون العامل فيه مخلصًا لله.
المسألة الثانية: إذا خالط العمل شيء يشوب الإخلاص، قال العلماء أو قال أهل العلم: ذلك على أحوال، إذا كان قصد العامل من أصل عمله الرياء فعمله حابط لا إشكال في ذلك، القصد الثاني: إذا عمل العمل لله، ثم صاحبه نية أخرى، مثال ذلك، رجل ذهب ليعلم العلم ويبصر الجهلاء احتسابًا، ثم داخله الرغبة في أخذ المال على هذا العلم، العلم لله -جل وعلا- وإنما أخذ المال أو داخلته هذه النية بعد نيته الأصلية، قالوا: لا يأثم، ولكن يقل أجره عما كان عليه.
الأمر الثالث: إذا عمل العمل لله، ثم صاحبه أو جاء الرياء قيل: إن دافعه ونازع نفسه في رده فهو مأجور وليس بمأزور، وإذا استرسل معه، وترك الزمام لنفسه فقد أثم باختياره، ويتحمل تبعته.
الحال الرابع أو القسم الآخر: لو عمل عملًا فأثني عليه ومدح عليه وكان ذلك بغير اختياره هل يأثم؟ لا يأثم؛ لأن ذلك من عاجل بشرى المؤمن إلا إذا زينت له نفسه ذاك ونسي فضل الله عليه، ولهذا قد يعمل العامل العمل ويكون وحيدًا لا يراه أحد، لا يطلع عليه زيد ثم يشيع خبره فيتناقل الناس خبره فيحمد ويمدح، ولكن لا يؤثر فيه مدح الناس ولا ثناء الناس، بل يزداد أو يزيده ذلك المدح إخلاصًا لله ولا يؤثر فيه في أن يشوبه عجب أو حب لثناء الناس أو مدحهم.
ولهذا من لطائف كلام أهل العلم أن إخلاص العامل كلما قوي كلما كان عمله أفضل، قال ابن القيم أو غيره: ربما يعمل العبد العمل في جوف الليل، لا يراه أحد فيكون حظه الوزر، وربما يعمل العمل ويكون عمله في حماليق أعين الناس يرقبونه من كل جهة، فيكون مخلصًا في عمله ذاك، والضابط هنا سلامة الباطن، قد يعمل الإنسان العمل، يقوم الليل لكن تعجبه نفسه أنا أحسن من فلان، ينتظر من الله جزاء وشكورًا كأنه يمن على الله -جل وعلا- تعجبه نفسه، ينسى بعض تقصيره لإعجابه بقيامه، فهذا آثم، لكن من عمل العمل والجموع تنظر إليه، وكانت نيته لله ومقصده لله وجاهد نفسه في أن يقيم العمل في الباطن والظاهر على الوجه الذي يرضي الله، فهو من خير وعلى خير وإلى خير.


جميعهم الى خير انشاء الله والله يديم الخيرين شرواك ابو مهند ويجزاك عنا خير الجزاء

ghada
01-02-2010, 07:30
الله الله
صح لسانك دكتور عبدالعزيز
سلمت أناملك
على ماأحضرت من جمال القصص
رائعة القصة لما فيها من وفاء وإحسان
لقد أستفدت من هذه القصة بعدم الحكم على الأخرين
من الظاهر ولكن من الجوهر الخلق الداخلي

يالله ما أجمل جزاء المعروف بالمعروف
في زمن قل وندر فيه الطيبة والأحسان والأخاء
لقد راقى لي ماسطرتهُ من حكم وعبر قيمه جداً
بارك الله في يمناك دكتور عبدالعزيز

د.عبدالعزيزالعثيمين
01-02-2010, 08:24
شكرا غاده

مهم جدا الاستفاده من كل معلومه

وجعلها السراج المنير لمسيرتنا

الوفاء صفة الكرام والسعيد من اتصف بها

الأمل الموجود
02-01-2010, 09:44
:556:السلام عليكم:556:

جزاك الله خير دكتورنا الفاضل وأثابك على هالقصة المعبرة والمفيدة :icon150:

من الرائع أن هذه القصة ظهر فيها بشكل جلي الوفاء والاخلاص بالرغم من

ان ما يجمع بينهما هو الزمالة ولبس الصداقة فالفرق بينهما في المعنى

والمدلول شاسع :icon8:

الوفاء كلمة سامية ومعناها أسما إلا أن هناك من الناس من أفرغها من معناها

السامي بتصرفاته تجاه الآخرين فلا يحفظ لأحد وداً ولا عهداً حتى أصبح البعض

ينظرون إلى الوفاء بأنه عملة نادرة في هذا الزمن :icon13:

والحقيقة أنه ليس عملة نادرة ولا يزال في الناس خير كثير ولا يجب أن تنسينا

تلك النكرات في المجتمع والتي لم ترع الوفاء بأنه لايزال هناك من يخلص

ويفي ويحب ويضع الأمور في موازينها ويعطي كل ذي حق حقه :MH0001:

الله عز وجل هو المتكفّل بالسرائر وما تخفي الصدور وهو الذي يحاسب عليها وليس

لبني آدم إلا الظاهر وقد يقع من البعض أن يحكم على أخيه دون أن يتأكد

وهذا نقع فيه ولسنا معصومين ونسأل الله أن يتجاوز عنا ويغفر لنا ويرزقتا صلاح

النيات والسرائر وأن نكون من أهل الظن الحسن بعباد الله وان ييسر لنا أمر التثبت

حتى لا نقع فيما نندم عليه مستقبلاً لأنه لا يوجد أقسى من أن يظن بك السوء

وأنت لا تحمل سوى النية الطيبة وحتى لو أظهرت القرائن عكس ما تقصد من الخير

إذاً الدروس المستفادة من القصة هي أهمية الوفاء وأن يكون هو خلقنا الذي نتصف

به أينما حللنا وارتحلنا وألا نحكم على الآخرين من ظاهر أعمالهم فقد تخفي صدورهم

ونياتهم مالا يعلمه إلا الله من الخير والبر :o

فإننا إن التزمنا بهذين الأمرين فسوف نعيش مع أنفسنا بكل اطمئنان وراحة

وسنكسب الآخرين وتنمو بيننا أواصر المحبة فيعيش المجتمع كلة مستقراً وسنفوز

برضى الله في الدارين ومن فاز برضى الله في الدارين فقد أفلح ;)

.....تقبل خالص الامتنان والتقدير.....

:556:دمت بحفظ الله ورعايته:556: