الشاعرحمد عبدالله العقيل
02-02-2010, 12:16
بسم الله الرحمن الرحيم
أحببت أن أنقل لكم عن هذا الشاعر
عرف باسم (ابن سودون) واسمه الكامل أبو الحسن علي نور الدين بن سودون اليشبغاوي وهو من شعراء القرن التاسع الهجري
وقد أفرد له د. شوقي ضيف فصلا كاملا في كتابه (الفكاهة في مصر) وكذلك فعل الراحل الأستاذ عبد الغني العطري في كتابه (دفاع عن الضحك) وهو يرى أنه من رجال الفكر الذين كان لهم الباع الطويل في الأدب الضاحك, ويذكر أنه ولد في القاهرة سنة 810 للهجرة وعمل إماماً في بعض مساجدها, وانتقل من ثم إلى دمشق وعمل فيها صاحب خيال الظل (كركوزوعيوظ) ومات فيها, وقد انصرف إلى قول الشعر هزلا وسخرية وكتابة النثر فكاهة وتهكما, وصار هذا اللون من الأدب نهجا عرف به, وأقبل الناس على شعره, وصاروا يتناقلونه ويحفظونه بل ويحاكونه.
وقد جمع ابن سودون هذا الشعر في ديوان أضاف إليه طائفة من الحكايات الساخرة وسماه (نزهة النفوسومضحك العبوس).
كما يقول الأستاذ العطري: فإن شعر ابن سودون طريف في بابه يدفعك إلى الابتسام حينا والاغراق في الضحك حينا آخر, وهو يسلك فيه طريق المفارقة إذ يبدأ شعره بالجد ثم لا يلبث أن ينتقل إلى أقصى الفكاهة والسخرية, وهو يلتزم تقرير أمر واقع- يدخل في مجال البديهيات مثل قوله:
كأننا والماء من حولنا- قوم جلوس حولهم ماء.
أو كقوله:
البحر بحر والنخيل نخيل والفيل فيل والزراف طويل
والأرض أرض والسماء خلافها والطير في ما بينهن يجول
وإذا تعاصفت الرياح بروضه فالأرض تثبت والغصون تميل
والماء يمشي فوق رمل قاعه ويرى لها مهما مشى سيلول
ويحفل ديوان ابن سودون بشعر من هذا القبيل:
عجب عجب عجب عجب بقر تمشي ولها ذنب
ولها في بزبزها لبن يبدو للناس إذا حلبــــــــــــوا
لا تغضب يوما إن شتمت والناس إذا شتموا غضبوا
زهر الكتان مع البلسان هما لونان ولا كـــــــــــــذب
والخيمة قال الناس إذا نصبت فالحبل لها طنـــــــب
والمركب مع ما قد وسعت في البحر بحبل تنسحب
البيض إذا جاعوا أكلــــوا والسمر إذا عطشوا شربوا
أحببت أن أنقل لكم عن هذا الشاعر
عرف باسم (ابن سودون) واسمه الكامل أبو الحسن علي نور الدين بن سودون اليشبغاوي وهو من شعراء القرن التاسع الهجري
وقد أفرد له د. شوقي ضيف فصلا كاملا في كتابه (الفكاهة في مصر) وكذلك فعل الراحل الأستاذ عبد الغني العطري في كتابه (دفاع عن الضحك) وهو يرى أنه من رجال الفكر الذين كان لهم الباع الطويل في الأدب الضاحك, ويذكر أنه ولد في القاهرة سنة 810 للهجرة وعمل إماماً في بعض مساجدها, وانتقل من ثم إلى دمشق وعمل فيها صاحب خيال الظل (كركوزوعيوظ) ومات فيها, وقد انصرف إلى قول الشعر هزلا وسخرية وكتابة النثر فكاهة وتهكما, وصار هذا اللون من الأدب نهجا عرف به, وأقبل الناس على شعره, وصاروا يتناقلونه ويحفظونه بل ويحاكونه.
وقد جمع ابن سودون هذا الشعر في ديوان أضاف إليه طائفة من الحكايات الساخرة وسماه (نزهة النفوسومضحك العبوس).
كما يقول الأستاذ العطري: فإن شعر ابن سودون طريف في بابه يدفعك إلى الابتسام حينا والاغراق في الضحك حينا آخر, وهو يسلك فيه طريق المفارقة إذ يبدأ شعره بالجد ثم لا يلبث أن ينتقل إلى أقصى الفكاهة والسخرية, وهو يلتزم تقرير أمر واقع- يدخل في مجال البديهيات مثل قوله:
كأننا والماء من حولنا- قوم جلوس حولهم ماء.
أو كقوله:
البحر بحر والنخيل نخيل والفيل فيل والزراف طويل
والأرض أرض والسماء خلافها والطير في ما بينهن يجول
وإذا تعاصفت الرياح بروضه فالأرض تثبت والغصون تميل
والماء يمشي فوق رمل قاعه ويرى لها مهما مشى سيلول
ويحفل ديوان ابن سودون بشعر من هذا القبيل:
عجب عجب عجب عجب بقر تمشي ولها ذنب
ولها في بزبزها لبن يبدو للناس إذا حلبــــــــــــوا
لا تغضب يوما إن شتمت والناس إذا شتموا غضبوا
زهر الكتان مع البلسان هما لونان ولا كـــــــــــــذب
والخيمة قال الناس إذا نصبت فالحبل لها طنـــــــب
والمركب مع ما قد وسعت في البحر بحبل تنسحب
البيض إذا جاعوا أكلــــوا والسمر إذا عطشوا شربوا