المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلاطين الاباريق


د.عبدالعزيزالعثيمين
03-03-2010, 12:12
من ايميلي

سلطان الأباريق!!!1


يحكى أن رجلاً كانت وظيفته ومسؤوليته هي الاشراف على الأباريق لحمام عمومي،
والتأكد من أنها مليئة بالماء بحيث يأتي الشخص ويأخذ أحد الأباريق ويقضي حاجته
ثم يرجع الابريق الى صاحبنا، الذي يقوم باعادة ملئها للشخص التالي وهكذا.

في إحدى المرات جاء شخص وكان مستعجلا فخطف أحد هذه الأباريق بصورة سريعة وانطلق
نحو دورة المياه، فصرخ به مسؤول الأباريق بقوة وأمره بالعودة اليه فرجع الرجل على مضض،
وأمره مسؤول الأباريق بأن يترك الإبريق الذي في يده ويأخذ آخر بجانبه،
فأخذه الشخص ثم مضى لقضاء حاجته، وحين عاد لكي يسلم الإبريق
سأل مسؤول الأباريق: لماذا أمرتني بالعودة وأخذ إبريق آخر مع أنه لا فرق بين الأباريق،
فقال مسؤول الأباريق بتعجب: إذن ما عملي هنا؟!

إن مسؤول الأباريق هذا يريد أن يشعر بأهميته وبأنه يستطيع أن يتحكم وأن يأمر وأن ينهى
مع أن طبيعة عمله لا تستلزم كل هذا ولا تحتاج الى التعقيد، ولكنه يريد أن يصبح سلطان الأباريق!

إن سلطان الأباريق موجود بيننا وتجده أحياناً في الوزارات أو في المؤسسات أو
في الجامعات أو المدارس أو في المطارات، بل لعلك تجده في كل مكان تحتك فيه مع الناس!

ألم يحدث معك، وأنت تقوم بانهاء معاملة تخصك، أن تتعطل معاملتك لا لسبب الا لأنك
واجهت سلطان الأباريق الذي يقول لك: اترك معاملتك عندي وتعال بعد ساعتين،
ثم يضعها على الرف وأنت تنظر، مع أنها لا تحتاج الا لمراجعة سريعة منه
ثم يحيلك الى الشخص الآخر، ولكن كيف يشعر بأهميته الا اذا تكدست عنده المعاملات
وتجمع حوله المراجعون.. انه سلطان الأباريق يبعث من جديد!

إنها عقدة الشعور بالأهمية ومركب النقص بالقوة والتحكم بخلق الله!
إن ثقافة سلطان الأباريق تنسحب أيضا على المدراء والوكلاء والوزراء..
تجدها في مبادئهم حيث إنهم يؤمنون بالتجهم والشدة وتعقيد الأمور ومركزيتها
لكي يوهموك بأنهم مهمون، وما علموا أن أهميتهم تنبع من كراسيهم أكثر من ذواتهم!!

ولقد جاء في الحديث الشريف
(اللهم من رفق بأمتي فارفق به ومن شق على أمتي فشق عليه) ،
ولكنك تستغرب من ميل الناس الى الشدة والى التضييق على عباد الله في كل صغيرة وكبيرة،
ولا نفكر بالرفق أو اللين أو خفض الجناح، بل نعتبرها من شيم الضعفاء!

إنها دعوة لتبسيط الأمور لا تعقيدها ولتسهيل الاجراءات لا تشديدها وللرفق بالناس
لا أن نشق عليهم، ولكم نحن بحاجة للتخلص من عقلية سلطان الأباريق
(وما أكثرهم في هذا الزمان)،

ما رايكم

الأمل الموجود
03-04-2010, 01:24
:556:السلام عليكم:556:

جزاك الله خير على طرح هالموضوع للنقاش والله يعطيك العافية :MH0001:

ما يحتاج جربنا سلاطين الأباريق من دخلنا المدارس وحتى وقتنا الحالي .

الحقيقة ما حصل لي من قبل تجربة انجاز معاملات عند أي أحد ولله الحمد ولكن

أسمع كثير عن مثل هالقصص وكثر التعقيد الحاصل فيها والبروقراطية والازدواجية

الي تحصل بين بعض الجهات الحكومية وهذا كله على حساب المواطن الي حاضر

من مكان قد يكون بعيد وعانا من الزحمة في الشوارع ثم انلطع كم ساعة عشان

معاملته تنتهي وقد لا تنتهي ويضطر يتنقل طوال نهاره بين المكاتب هذا إذا ما

أرسلوه لجهة أخرى بعيدة للحصول ربما على توقيع واحد ويضل المسكين يقاسي

زحمة السيارات للمرة الثانية وقد يُفاجأ بأن من عنده إنهاء المعاملة لم يحضر أو ربما

خرج واستأذن ليحضر زوجته أو أبنائه من المدارس وفي النهاية يكون قد انتهى الدوام

ويصاب الضعيف المحتاج لسلاطين الأباريق لخيبة أمل وهم يركبه انتظاراً للغد ليبدأ

السيناريو من جديد .:mh004:

أما المدراء والمسئولين المتقمصين لشخصية سلاطين الأباريق

فكل همهم من يبدا الدوام إلى ان ينتهي وهم أوامر وصراخ وشدة وعبوس تقول

شايلين الدنيا فوق راسهم وهم يظنون انهم قادرين يضبطون الأمور بكل اقتدار.....في

الظاهر هذا شي صحيح ولكن كل الإذعان والطاعة من الموظفين ناتج عن خوف

وليس احترام بل ان النفوس تمقته وتتمنى زواله عاجلاً غير آجل وانظر إلى مدى

السعادة والاستبشار على محيا الجميع عندما يعلم الموظفون بأن هذا المسئول قد

نقل لمكان آخر أو أحيل على التقاعد أو حصل له ظروف تتسبب في غيابة لمدة من

الزمن عندها سيشعرون كأن غمة وانزاحت عن صدورهم وربما صنعوا

الولائم ودعوا الجميع احتفالاً بهذه المناسبة :MH79:

ومع هذا فأنا أحمل بعض المراجعين أو حتى الموظفين مسئولية ما يحصل لهم

فقد يضطرون ذلك الرجل الحليم لأن ينقلب لسلطان إباريق بسبب تصرفاتهم الغير

مسئولة فقد يكون المراجع خلقه ضيق وذو أخلاق سيئة ويريد إنجاز معاملته بسرعة

وكأنه ليس هناك غيره ممن لديهم معاملات وربما أيضاً خفي على البعض القوانين

والأنظمة الخاصة بإنجاز المعاملات فيظنون أن المعاملة ستنجز عند موظف واحد فقط

أو في يوم واحد بينما الأنظمة والإجراءات تستلزم بعض الوقت لإنهاء المعاملة .

وبالنسبة للموظفين فقد يحمل المسئول في العمل أن يمارس بعض الحزم والشدة

عندما يرا التهاون والتلاعب من الموظفين كأن يتأخر حضورهم ويتقدم انصرافهم عن

الوقت المحدد أو يلاحظ تعطيل معاملات المراجعين والانشغال بأمور لا فائدة منها في

وقت الدوام الرسمي وغيرها .

والله يستر من بعض المسئولين الحليمين الي ممكن ينفجرون في اي لحظة ولا

ينلامون لأن بعض ممن تحت إمرتهم يحتاجون :10_5_137:عشان ينصلح حالهم :MH42:

أدري هذرة واجدة بس ان شاء الله يكون فيها شي مفيد ولا نجيب فيها العيد .

.....تقبل خالص التحية والتقدير.....

:556:دمت بحفظ الله ورعايته:556:

الشاعرحمد عبدالله العقيل
03-04-2010, 01:26
الله يمسيك بالخير ابا مهند


الموضوع جميل جدا


وقد كتبت في معناه هذه الأبيات


ارجو أن تكون ترجمت الموقف


وعنوانها


(سلطان الأباريق)


وهل أتاك حديث كان يؤرقنـــــــا


أضر بالناس ( سلطانُ الأباريــــق )


ولوه يوما على الحمام قد وكلـــوا


إليه يرعاه في ليل وتشريــــــــق


فكان همته البرقان يملؤهــــــــــا


لابن السبيل له وقفا بتلييــــــق


فكان يوم أتى المحتاج خدمتــــــه


بسرعة أخذ الإبريق من ضيــــــق


وراغ رغبته انهاء حاجتــــــــــــه


ففوجئ الصوت من جنب الأباريق


ناداه سلطانها ويل فما حملــــت


احدى يداك فما بللت لي ريقــــي


ألم يكن منك الاستئذان أولهـــــا


لما حملت فما تحفل بتفريـــــــــق


الم أكن مالكا أمرا لها وعنـــــــت


نفسي بها كل طاسات وإبريــــــق


أم أنك اليوم تجهل قدر من حملت


همومه كل حمام بتغريـــــــــــق


ضع الإناء ، وخذ ما كان جانبــــــه


من الأباريق لا تخرق بتضييـــــــق


أنا الذي حينما آمرك متكئــــــــا


أن تأتمر بالذي ما كان تلفيقـــــي


ما ضره لو يسهل امره ولمـــــــــا


يريد بالناس عسرا كل تفريـــــــق

الـمتـميـــــزة
03-07-2010, 03:50
والله جبتها على الجرح الله يجزاك خير

إنها عقدة الشعور بالأهمية ومركب النقص بالقوة والتحكم بخلق الله!


كثير من الناس تحب أن تستحوذ على الاهتمام وأن يشار إليهم بالبنان وان يكونوا محط أنظار الجميع وفيه أشخاص تفشى فيهم هالشي حتى صار كالداء الذي يصعب برؤه

مانقول إلا الله يصلح احوالهم ويشفيهم


تحيااتي لطرحك الرااقي