المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى أصحاب الفضائح


الأمل الموجود
03-24-2010, 10:05
:556:السلام عليكم:556:


ليست هناك أسوة في الدنيا أفضل من محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، الذي قال لرجل فضائحي أتاه ليخبره عن فعلة مشينة اقترفها أحدهم، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم وكأنه يقرّعه: هّلا سترت عليه، وكررها ثلاث مرات وملامح الغضب كانت بادية على وجهه الكريم.

وهناك فئة من الناس لا هم لها غير التلذذ بالحديث عن فضائح الآخرين، ولو أنك بحبشت في تفاصيل حياتهم لوجدت الخزي الذي يندى له الجبين.

كلنا يخطئ وأفضلنا هو من يتوب، وما أكثر ما تبت.

وإليكم هذه الواقعة التي تحدثت بها كتب التراث:

قال أحمد بن مهدي: جاءتني امرأة ببغداد، ليلة من الليالي، فذكرت أنها من بنات الناس، وقالت: أسألك بالله أن تسترني، فقلت: وما محنتك؟!، قالت أكرهت على نفسي ـ أي يبدو أنها اغتصبت ـ، وأنا الآن حا مل، وبما أنني أتوقع منك الخير والمعروف، فقد ذكرت لكل من يعرفني أنك زوجي، وأن ما بي من حمل إنما هو منك فأرجوك لا تفضحني، استرني سترك الله عز وجل.

سمعت كلامها وسكت عنها، ثم مضت.

وبعد فترة وضعت مولوداً، وإذا بي أتفاجأ بإمام المسجد يأتي إلى داري ومعه مجموعة من الجيران يهنئونني ويباركون لي بالمولود.

فأظهرت لهم الفرح والتهلل، ودخلت حجرتي وأتيت بمائة درهم وأعطيتها للإمام قائلا: أنت تعرف أنني قد طلقت تلك ، غير أنني ملزم بالنفقة على المولود، وهذه المائة أرجوك أن تعطيها للأم لكي تصرف على ابنها، هي عادة سوف أتكفل بها مع مطلع كل شهر وأنتم شهود على ذلك.. واستمررت على هذا المنوال بدون أن أرى ومولودها.

وبعدما يقارب من عامين توفي المولود، فجاءني الناس يعزونني، فكنت اظهر لهم التسليم بقضاء الله وقدره، ويعلم الله أن حزناً عظيماً قد تملكني لأنني تخيلت المصيبة التي حلت بتلك الأم المنكوبة.

وفي ليلة من الليالي، وإذا بباب داري يقرع، وعندما فتحت الباب، إذا بي أتفاجأ بتلك ومعها صرة ممتلئة بالدراهم، وقالت لي وهي تبكي:

هذه هي الدراهم التي كنت تبعثها لي كل شهر مع إمام المسجد، سترك الله كما سترتني.حاولت أن أرجعها لها غير أنها رفضت، ومضت في حال سبيلها.

وما هي إلاّ سنة وإذا بها تتزوج من رجل مقتدر وصاحب فضل، أشركني معه في تجارته وفتح الله عليّ بعدها أبواب الرزق من حيث لا أحتسب.

إنها واقعة ليست فيها ذرة من الخيال، بقدر ما فيها الشيء الكثير من الشهامة والرجولة كذلك.

د.عبدالعزيزالعثيمين
03-24-2010, 11:18
قصة رائعه

ياليت نتعلم منها لنحدد مواقفنا ممن اخطاء واراد التوبة

ان حب نشر الفضائح للاسف اصبح هو الشائع

خاصة عندما نختلف مع شخص او رغبنا ابراز انفسنا نلجا لترصد ونشر كل ما نسمع

صحيحا كان ام غير ذلك

ghada
03-24-2010, 11:38
سلمت أناملك أختي الأمل
قصة رائعة
في زمن نحن فيه قل وندر
الشهامة والفضيلة
والأجمل بالقصة عمل الخير الذي قام به أنه ستر على هذة السيدة وهو لاذنب له
وألتزم الصمت وقام بدفع النفقات بدون ذكر هذا الشيء أمم أحد فقط الله هو الشاهد وهذا العمل قمة النبل والأخلاق وأعتبره ثواب لأن عمل الخير أن لايُذكر بل يبقى بداخل الأنسان وذلك لثواب
لكن في النهاية ربنا قام بأن جازاه خيراً ورزقهُ من حيثُ لايحتسب
الله ماأعظمه
ياترى هل يوجد مثل كرم هذا الأنسان ومرؤته؟؟
لاأظن ولاأتوقع أن نجد الخير في زمننا الرديء هذا

الـمتـميـــــزة
03-24-2010, 01:41
صدقتي والله

فعلا فيه ناس همهم الأول هو نشر الفضايح والبحث عنها


ياليت نتعلم من هالقصص ونستفيد منها


مشكورة غاليتي على طرحك الرااقي


تحيااتي

الأمل الموجود
03-26-2010, 08:16
:556:السلام عليكم:556:

حياكم الله جميعاً وبارك فيكم دكتورنا الفاضل عبدالعزيز والأختين الغاليتين غادة

و المتميزة الله يعطيكم العافية وتسلمون على إثراء الموضوع والمشاركة بأرائكم

:icon150: :101::101:

القصة رائعة بمعانيها والرجل فعلاً شهم ونبيل الله يجزاه خير ويثيبه لكن التصرف

الذي قام به فيه مخاطرة ولكن بسبب ثقته بالله ثم بنفسه ورغبته في الظفر بما عند

الله من أجر والستر يوم القيامة لأن من ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة .

لا أتوقع أن يوجد في عصرنا الحاضر من سيكون مستعداً لتحمّل تبعات هذا الأمر

الخطير حتى ولو كانت المرأة مغلوبة على أمرها وهو يعلم بهذا الشيء .

هناك في المجتمعات ومنذ قديم الزمان من يكون متصدياً لنشر الفضائح سواءً كانت

حقيقية أم مجرد إشاعات وأكاذيب وازداد الوضع سوءً في عصرنا الحاضر لأن العالم

أصبح كالقرية الصغيرة بوجود وسائل الاتصال الحديثة كالنت وغيرها من وسائل

الإعلام وأصبحت الفضائح تنتشر كما تسري النار في الهشيم .

أهل نشر الفضائح في المجتمع كثير سواءً كانوا أفراداً عاديين أو يتسلمون مناصب

حساسة في وسائل الإعلام المختلفة كالكتاب ونحوهم وهؤلاء يقتاتون على لحوم

البشر بالنقد اللاذع الذي لا يرجى منه الخير أبداً ويبحثون عن الزلات وحتى لو كانت

هي المرة الأولى في تاريخهم لأن الستر عليهم يضيّع السبق الصحفي والأخبار

الساخنة والذي قد تسبق إليه وسائل إعلام أخرى كالقنوات أو الصحف والمجلات

الأخرى وفي هذا خسارة كبيرة في قاموسهم الفضائحي .

وهناك ما يسمى بالصحف الصفراء وهي على حد علمي متخصصة بالفضائح وهمها

الأكبر جمع زلات وسقطات الناس حتى لو لم تكن صحيحة لأن الغالب منها يتم الرد

عليه بالتفنيد وسمعتها في المجتمعات سيئة ولكن للأسف تجد التصريح لها بالصدور

والسماح بنشر هذه الفضائح وقد يقع من صرّح لهم تحت طائلة التشهير كغيره لأن

هذه الصحف لا تعرف خطوطاً حمراء أبداً .

نسأل الله لنا ولجميع المسلمين الستر والعافية في الدنيا والآخرة .

.....تقبلوا خالص الامتنان والتقدير:shosho12:

:556:دمتم بحفظ الله ورعايته:556:

صدفة
11-28-2010, 10:56
جزاك الله خير على موضوعك الرائع والمفيد

تقبلي مروري

الأمل الموجود
12-03-2010, 06:37
http://www.up.qatarw.com/up/2010-12-03/qatarw.com_1143802286.jpg (http://www.up.qatarw.com/)

حياك الله غاليتي والله يبارك فيك ويجزاك خير على هالدعوة الطيبة وتسلمين :101:

إن كان هالموضوع رائع فالأروع وجودك ومشاركتك :sdd:

نشر الفضائح والسماح بذلك وإرهاف السمع لها يؤدي إلى زعزعة أركان المجتمع

وإثارة العداوة بين أفراده لأنه أحياناً لايكون سوى إشاعات لا تحمل من المصداقية

شيئاً وعليه فعلى الجميع تحمّل المسئولية سواءً أكانوا أفراداً أو وسائل إعلام وعدم

الخوض فيما لا يعني من حرمات الناس وأحوالهم لأن الجميع سيقف بين يدي الله

للمحاسبة ومن وجد في صحيفته ظلم لأحد سواء بالقول أو الفعل ولم يتحلل منه

في الدنيا فلن ينجو إلا أن يشاء الله :swsw:

:shosho12:لك موفور ودي وتقديري:shosho12:

:556:دمتِ بحفظ الله ورعايته:556:

توتاية
03-15-2011, 12:34
موضوع جمييل و قصة راااائعة

شكرا لك