المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما رئيكم بإنشاء مدارس متخصصة لـ «الأيتام»


احمد الشريف
05-09-2010, 03:23
«تربويون»: إنشاء مدارس متخصصة لـ «الأيتام» ...
خطوة تعمّق «الهوة» مع المجتمع

جدة - مباركة الزبيدي أيتام يلهون في حفلة سابقة. (الحياة)
رفض تربويون إنشاء مدارس متخصصة لـ «الأيتام» بغية الوصول إلى درجة تخفف من نظرة المجتمع «الاحتقارية» لهذه الفئة (التي لا حول لها ولا قوة فيما اقترفه غيرها) من خلال تمكينهم من التعلم في مدارس التعليم العام.

وقالت صاحبة مبادرة حملة إسعاد الأيتام من ذوي الظروف الخاصة (التي في طريقها الآن للتحول إلى جمعية إلكترونية تعنى بشؤون الأيتام في الوطن العربي) الدكتورة سلمى سيبيه لـ «الحياة»: «إن تجربة الدمج مهمة وأساسية في حياة الأيتام، لكن تحتاج إلى خطوات عدة تسبقها، من أهمها: تأهيل الأيتام للتعامل مع المجتمع للوصول بهم إلى أقصى درجات التوازن النفسي والتوافق الاجتماعي، مع توعية المجتمع بحقوقهم، والسعي إلى تغيير ألقابهم لكي يسهل التعامل مع الآخرين بكرامة».

وعن نوعية السلوكيات الملاحظة على الأيتام في المدارس استطردت سيبيه: «ضعف الشخصية والتردد والانطوائيــــــة، وعمومـــــاً الاضطرابات والمشكلات النفسية، نظراً إلى كثرة الضغوطات التي يواجهها بعضهم، وبالتالي قد لا يكون تعاملهم مع الآخر بصورة سوية فتنتج المشكلات».

وأشارت سيبيه إلى أنّ اليتيم يحتاج إلى التفهم والصبر والحماية من أذية الآخرين، سواء كان تلميذاً أو مدرساً، وعدم إيذائهم في ألقابهم، وذلك لأن أبرز ما يثير آلامهم ويدفعهم إلى ردة فعل معاكسة هو سؤالهم عن ألقابهم وعائلاتهم وتعمد إحراجهم.

ورفضت المصادقة على فكرة إنشاء مدارس متخصصة للأيتام، مؤكدة أن خطوة كهذه ستعزلهم عن المجتمع، وستزيد من وطأة مشكلاتهم الاجتماعية والنفسية.

وفي ســــياق متصل، استشهدت الاختصاصيــــة النفسية، نسيبة الكبسي بكثير من القوانين التي تنص على حفظ حقوق الإنسان مجهول النسب، ورعاية كثير من الجمعيات لهم، والمبالغ المصروفة بغية النأي بهم عن المعاملات غير السوية، قبل أن تتذمر من ما وصفته بـ «العقبة الكبيرة» التي يطلق عليها (بعض أفراد المجتمع)، الذين ينظرون إلى هذه الفئة على أنها ليست من البشر!.

وقالت لـ «الحياة»: «لو تم دمج ذوي الظروف الخاصة مع المجتمع كما علمنا الإسلام الحنيف لما كانت هنالك مشكلة، لكن استمرار رفض المجتمع لهم ولفظهم ووصمهم بصفة اللقيط وابن الزنى وابن الحرام، يولد العقد في نفوسهم، وبالتالي وصلنا إلى انطوائهم ونفورهم عن المجتمع».

وتساءلت الكبسي: «ماذا تتوقع من شخص يعاقب حتى آخر يوم من عمره على شيء لم يكن له ذنب فيه، هل يشكر المجتمع الذي استثناه وخذله وعاقبه من دون سبب أو مبرر؟ أم يثور وينشأ وبداخله الغضب والعنف وعدم الانتماء وعدم الثقة، إضافة إلى الشعور بالوحدة النفسية والحقد الذي يكبر بداخله يوماً بعد الآخر؟».

من جهته، سرد الباحث عبدالرحمن بن سعد الغامدي، (في بحث قدم لنيل درجة علمية من الدراسات العليا في جامعة الملك سعود)، مجموعة من القصص عايشها أثناء إعداده البحث وقال: «كنت أعتقد أن الأيتام يعمدون إلى إخبار الآخرين لكسب تعاطف الناس معهم، لكن هذا ما لم يكن، إذ صرح أحدهم بالقول: الأفضل ألا يعرف الناس لا سيما زملائي أنني يتيم، معللاً أن من يعرف أنه يتيم سيعمد دائماً إلى التعرض له ومشاجرته لعلمه أن ليس هناك من يدافع عنه. ويقول آخر: إذا علم أصدقائي بأنني يتيم سيضربونني، وفي خارج المدرسة يتعمدون أذيتي بشكل أكبر. والأعجب من ذلك كله أن أحدهم يقول حتى الجيران لا يعلمون أني يتيم ونحاول أنا وإخوتي عدم إخبار أحد». وهذا فيما يخص الأيتام المعروفين فما بالك بمن تحتويهم الجمعيات الخيرية ودور الرعاية الاجتماعية ؟!.

بينما ترى اختصاصية اجتماعية في إحدى الدور الإيوائية رهام صبيحة أن عملية دمج الأيتام في المدارس ليست بالعمل اليسير، «لأن كثيراً من الأيتام لا يقبلون الدمج مع المجتمع الخارجي نتيجة الإحساس بالخوف من ذلك المجتمع لعدم تلقيهم مؤشرات إيجابية منه».

وعن السلوكيات الملاحظة على الأيتام في المدارس، تقول صبيحة في حديثها إلى «الحياة»: «بعضهم مشاغب ولا يهتمون بالوقت، ولديهم ثقة بأنهم سيحصلون على النجاح بسهولة لتعاطف المدرسة مع وضعهم ولعلمهم بسعي الدور الإيوائية بترتيب أمورهم في المدرسة».

ولخّصت الاختصاصية الاجتماعية ما يحتاجه اليتيم في المدرسة بـ «الاحتواء»، رافضة فصل الأيتام في مدارس مخصصة لهم، «لأن بذلك لن يحقق احتواء المجتمع الخارجي لهم، فالهدف من وجودهم في المدارس هو تحقيق تقدير الذات لهم وقبولهم من قبل المجتمع».

وعلى صعيد ذي صلة، أوضحت المديرة العامة للإشراف الاجتماعي النسائي في منطقة مكة المكرمة نورة بنت عبدالعزيز آل الشيخ لـ «الحياة» أن فلسفة وزارة الشؤون الاجتماعية تنطلق من إنشاء دور إيوائية تربوية (كالحـــضــانة الاجــتــماعـية، والـــتــربية الاجـــتــمـــاعية، ومؤسسات التربية النموذجية) تأخذ على عاتقها مسؤولية تربــية نزلائها وتعليمهم وتقدم الإيواء الكامل لهم، من الإعاشة وتأمين السكن والملبس والمصروف المادي والرعاية الصحية المتكاملة والأنشـــطة الاجتماعيــــــــة والترويحية المختلفة، كذلك الرعاية التعليمية المتكاملة، وتوفير فرص التدريب المهني وتشجيع الهوايات.

وزادت: «كمــــا تــــدرك الوزارة أهمية تضافر جهود المجتمع للرقي بخـدمة الفئات الاجتماعية المستحقة، إذ تصرف إعانات شهرية للأسر الحاضنة للأيتام تبلغ ثلاثة آلاف ريال وهــناك إعانة الزواج، التي تبلغ 60 ألف ريال. ولا تقتصر جهود الـــوزارة على الــدعم المـادي، بل هنـــالك الدعــم المعنوي، سواء للطفل أو الأسرة الحاضنة أو المؤسسات التي تحتضنه».

وقالت: «إن من يوجد بالدور الإيوائية ليس بالضرورة من ذوي الظروف الخاصة، فهنالك أيتام فقدوا والديهم، أحدهما أو كليهما، أو يعانون من تفكك اسري أو ترحيل الأم بعد طلاقها أو حالات العنف الأسري، وبالتالي فإن إحصاءات أعداد المقيمين بالدور لا تشمل الظروف الخاصة فقط، بل تشمل فئات عدة تختلف في الفئة وتتفق في الحاجة إلى الرعاية».
هل توافق على انشاء مدارس خاصة بالأيتام حسب ما لديك من خلفية عنهم ؟؟؟

الأمل الموجود
11-06-2010, 07:29
http://www.monms.com/vb/images/welcome/50.gif (http://www.monms.com/vb)

جزاك الله خير أخونا أحمد على طرح هالموضوع وبارك الله فيك :icon150:

أنا ممن :MH624: يؤيد وبشدة أن تُنشأ مدارس خاصة للأيتام فقط .

وأرى أن الشخصيات التربوية التي طرحت رأيها في الموضوع محقة تماماً فيما ذكرته

:MH47:

الأيتام سواءً كانوا معروفي النسب أو ممن لا يعرف نسبهم يُعانون من اضطرابات

اجتماعية وعاطفية وما يواجهونه في دور الأيتام من تضييق ومعاملة سيئة من بعض

الأفراد الغير مؤهلين يزيد من الضغوط عليهم ويفاقم من مشاكلهم النفسية :strongsad:

ولا أستغرب والحال هذه أن يصاب اليتيم بالإحباط والاضطرابات السلوكية والتمرّد

على القوانين وهواية المشاكل داخل الدار وخصوصاً في سن المراهقة وبالتالي

عندما نعزله في مدرسة خاصة نجعله يتقوقع على نفسه ويضل رهين البيئة التي

يعيشها ويعاني فيها ولهذا أنا مع الدمج في مدارس التعليم العام بشرط الإشراف

الجيد عليهم من المسئولين عنهم :icon8:

كل ما يحتاجه اليتيم داخل الدار وخارجه هو النظرة له كإنسان عادي والرحمة به

والعطف عليه واحتوائه بكل ما فيه من عيوب وفتح القلب له وإرهاف السمع لشكواه

وخصوصاً غير معروفي النسب ولابد من أخذ هذه الأمور بعين الاعتبار عند دمجه

بغيره في مدارس التعليم العام لاسيما أن هؤلاء لديهم نظرة فيها غضب وحنق على

المجتمع من حولهم بسبب النظرة السيئة عند البعض عنهم بأنهم أشخاص ماداموا

أتوا من سوء فسوف يرثون هذا وسيفسدون من حولهم وسيظهر هذا جلياً متى

ما شاهدوا أولياء الأمور من أمهات وآباء مع أبنائهم أو عندما يحدث بينهم وبين أحد

الطلاب أو الطالبات أي مناوشات.....هؤلاء النوعية من الأيتام رائعون متى ما رأوا منا

كل تقدير واحترام ومحبة ويشهد لهذا إحدى قريباتي فقد كانت مراقبة في إحدى

المدارس التي تم فيها دمج عدد من اليتيمات مع الطالبات فذكرت أنهن في بداية

الأمر ظهر منهن تمرّد وضرب للأنظمة بعرض الحائط وعدم مبالاة فرأت أن تحتويهن

وتكون لهن كالأم وتشرف عليهن بنفسها وفعلاً استطاعت أن تكسبهن ليكونوا من

أفضل البنات بعد ذلك وتحلف بالله إنهن عندما حان وقت الوداع وترك المدرسة بكى

الجميع بحرقة للفراق... وبالنسبة لي فقد تواصلت بحكم عملي في إحدى المدارس

مع إحدى الطالبات اليتيمات ولكنها تحت رعاية إحدى الأسر وعُرِفت بكثرة شغبها ومع

هذا كنت أجلس معها وأستمع لحديثها وشكواها فكنت أجدها إنسانه أخرى فيها كل

الطيبة والهدوء ومرهفة الإحساس ولكن نظرة من بالمدرسة هي ما تجبرها على

سلوك المشاغبة ولو وجدت من يشعر بالمسئولية تجاهها في المدرسة لاستطاعوا

أن يوضفوا نشاطها وحماسها في أمور تعود عليها وعلى الجميع بالخير إنما كانوا

ينظرون إليها كإنسانة تحمد ربها وتشكره لأنها وجدت من يعيلها مع بقاء الظن السيء

في أي تصرّف تتصرفه وإن القصد منه إفساد الطالبات ويكفي الإحراج الشديد الذي

يلقاه هؤلاء عندما ينسبون في شهادة الميلاد لأب يحمل اسماً قليلاً ما يستخدم في

مجتمعنا فتترك حولهم بعد سماعه علامة استفهام وتفتح الباب للسؤال عن سر هذا

الإسم وليست تلبية المطالب وتوفيرها هي كل شيء لليتيم وخصوصاً هذه الفئة

وإنما استقراره النفسي بالحب والتقدير والاحترام والتشجيع وإعطائهم الثقة في

أنفسهم حتى يكونوا فرداً صالحاً ومعطاءً في المجتمع يعين نفسه ويبني وطنه :MH0226:

مما يحز في النفس بعد كل هذا الإطلاع عن قرب بأوضاعهم الاجتماعية والنفسية من

قبل وزارة الشئون الاجتماعية أن يتم التخلي عنهم بعد سن 18 وتركهم دون

الاشراف عليهم :swsw: علماً بأن هذا سبب الكثير من المشاكل للذكور والاناث فهناك من

توجه للمخدرات وغيرها من دروب السوء وأعتقد بأن الطامة الكبرى ستكون في وجه

الشابات أكثر وقد شاهدت الأسبوع الماضي برنامج نوافذ وتم تسليط الضوء على

معاناة الأيتام بعد سن 18 وقد ذكرت مأساتين لامرأة ورجل ممن لا يعرف نسبهم

وكيف كانت معاناتهم تفوق الوصف فمن لشكواهم ورجائهم بعودة رعايتهم من جديد

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

.....تقبّل خالص التقدير والاحترام.....

:556:دمت بحفظ الله ورعايته:556: